تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الإعتقادية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
عليه العقل ، ولو ورد ما ظاهره مناف لما قرّره العقل ، فلا بدّ من تأويل ذلك الظاهر إلى ما يوافق العقل ويدركه « 9 » . فالفرقة الأولى : تسمّى من العامّة ب « السلفيّة » وهم « المقلّدة » من الشيعة . والفرقة الثانية : تسمّى من العامّة ب « الأشاعرة » وهم « الأخباريّة » من الشيعة . والفرقة الثالثة : تسمّى من العامّة ب « المعتزلة » وهم « الفقهاء » المجتهدون من الشيعة . ويلاحظ في كلّ فرقة ، شبه كبير بين شيعتها ، وبين العامّة منها . فالسلفيّة من العامّة ، يشبهون في المحاولات الفكرية والالتزامات العقائدية المقلّدة من الشيعة . والأشاعرة من العامّة - وهم أهل الحديث عندهم - يقربون في الطريقة والأسلوب من الأخبارية الّذين هم أهل الحديث من الشيعة . والمعتزلة من العامّة ، تشبه طريقتهم في التفكير والاستدلال طريقة الفقهاء المجتهدين من الشيعة . وقد يتصوّر البعض أنّ الفرق بين شيعة كل فرقة وبين العامّة منها ، هو مجرّد الاختلاف في الإمامة ، وتعيين أشخاص الأئمّة ، ذلك الخلاف الأول الذي أشرنا إليه .
هامش
( 9 ) تأريخ المذاهب الإسلامية : 148 و 149 .
النكت الإعتقادية — صفحة 19 | الشيخ المفيد / كنگرهء شيخ مفيد