عليه العقل ، ولو ورد ما ظاهره مناف لما قرّره العقل ، فلا بدّ من تأويل ذلك الظاهر إلى ما يوافق العقل ويدركه « 9 » .
فالفرقة الأولى : تسمّى من العامّة ب « السلفيّة » وهم « المقلّدة » من الشيعة .
والفرقة الثانية : تسمّى من العامّة ب « الأشاعرة » وهم « الأخباريّة » من الشيعة .
والفرقة الثالثة : تسمّى من العامّة ب « المعتزلة » وهم « الفقهاء » المجتهدون من الشيعة .
ويلاحظ في كلّ فرقة ، شبه كبير بين شيعتها ، وبين العامّة منها .
فالسلفيّة من العامّة ، يشبهون في المحاولات الفكرية والالتزامات العقائدية المقلّدة من الشيعة .
والأشاعرة من العامّة - وهم أهل الحديث عندهم - يقربون في الطريقة والأسلوب من الأخبارية الّذين هم أهل الحديث من الشيعة .
والمعتزلة من العامّة ، تشبه طريقتهم في التفكير والاستدلال طريقة الفقهاء المجتهدين من الشيعة .
وقد يتصوّر البعض أنّ الفرق بين شيعة كل فرقة وبين العامّة منها ، هو مجرّد الاختلاف في الإمامة ، وتعيين أشخاص الأئمّة ، ذلك الخلاف الأول الذي أشرنا إليه .
هامش
( 9 ) تأريخ المذاهب الإسلامية : 148 و 149 .