تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الإعتقادية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
1 - الفرقة الأولى : تقول بوجوب الإمامة على اللّه تعالى ، كما هو الاعتقاد في النبوّة ، وأنّ الإمام يتعيّن بتعيين اللّه تعالى ، وهم « الشيعة » . وعلى رأيهم يكون بحث الإمامة ، من صميم المباحث الكلامية . 2 - الفرقة الثانية : تقول بأنّ الإمامة واجب تكليفي على الأمّة ، فيجب على المسلمين كافّة تعيين واحد منهم لأن يلي أمر الأمّة ، وهؤلاء هم « العامّة » . وعلى رأيهم يكون بحث الإمامة ، من مباحث الأحكام الشرعية ، وهذا النزاع مع أنّه لم يمسّ - ظاهرا - العقائد المشتركة التي كانت على عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان الإنسان بها مسلما إلّا أنّه أدّى إلى تصديع الحقّ الذي كانوا عليه في ذلك العهد ، وسبّب بعد إحدى الفرقتين عن الأخرى ، فوجود مدرستين منفصلتين ، لكلّ منهما طريقتها الخاصّة في التدليل والتحليل ، إلى حدّ دخل بحث الإمامة في صلب مباحث علم الكلام ، بعد حين « 4 » . ولئن كانت العقائد الإسلامية في بداية عصر الإسلام محدودة كمّا ، وواضحة سهلة كيفا ، لتحدّدها بالتوحيد والتنزيه ، وإثبات الرسالة بالمعاجز المشهودة عينا ، والوعد والوعيد ، فإنّها كانت تعتمد على القرآن المجيد كنصّ ثابت ، وعلى السنّة النبويّة كنصّ حيّ ، فقد كانت بعيدة عن البحوث المعقّدة المطروحة على طاولة علم الكلام فيما بعده من الفترات ، كما أنّ تلك البحوث لم تمسّ تلك الأصول الواضحة ،
هامش
( 4 ) لاحظ : المقالات والفرق - للأشعري القمّيّ - : ص 2 وبعدها ، وخاندان نوبختي : 5 - 76 ، وقارن : تأريخ المذاهب الإسلامية - لأبي زهرة - : 20 و 25 و 88 .