في تجاوزه عن المذنبين .
إلهي ! نفسي تمنّينى بأنّك تغفر لي ؛ فأكرم بها أمنيّة بشّرت بعفوك ؛ وصدّق بكرمك مبشّرات تمنّيها ؛ وهب لها بجودك مدمّرات تجنّيها .
إلهي ! القتنى الحسنات بين جودك وكرمك والقتنى السّيّئات بين عفوك ومغفرتك وقد رجوت أن لا يضيع بين ذين وذين مسئ ومحسن .
إلهي ! إذا شهد إيماني بتوحيدك ، وانطلق لساني بتمجيدك ، ودلّنى القرآن على فواضل جودك ، فكيف لا يبتهج رجائي بحسن موعودك ؟
إلهي ! تتابع إحسانك إلىّ يدلّنى على حسن نظرك ، فكيف يشقى امرؤ حسن له منك النّظر ؟
إلهي ! إن نظرت إلىّ بالهلكة عيون سخطتك فما نامت عن استنقاذى منها عيون رحمتك .
إلهي ! إن عرّضنى ذنبي لعقابك فقد أنادنى رجائي لك من ثوابك .
إلهي ! ان عفوت فبفضلك ، وإن عذّبت فبعدلك ؛ فيا من لا يرجى إلّا فضله ولا يخشى إلّا عدله صلّ على محمّد وآل محمّد ، وامنن علينا بفضلك ، ولا تستقص علينا في عدلك .
إلهي ! خلقت لي جسما وجعلت فيه آلات أطيعك بها وأعصيك وأغضبك بها وأرضيك وجعلت لي من نفسي داعية إلى الشّهوات وأسكنتنى دارا قد ملئت من الآفات ثمّ قلت لي انزجر .
إلهي ! بك أنزجر وبك أعتصم فاعصمني ؛ وبك أحترز من الذّنوب فاحفظنى ؛ وبك أتسجير من النّار فأجرنى ؛ وأستوفقك لما يرضيك ؛ وأسألك فإنّ سؤالي لا يحفيك . أدعوك دعاء ملحّ لا يملّ دعاءه مولاه ، وأتضرّع إليك ضراعة من
مناجات الهيات حضرت أمير ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: المرزباني الخراساني
ص١٣