إلهي ! إنّ ذنوبي قد أخافتنى ومحبّتى لك قد أجارتنى ؛ فتولّ من أمرك بي ما أنت أهله ، وعد بفضلك على من غمره جهله يا من لا تخفى عليه خافية ولا تغيب عنه غائبة .
صلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر لي ما قد خفى على النّاس من أمرى .
إلهي ! سترت علىّ في الدّنيا ذنوبا ولم تظهرها لعصابة من المؤمنين وأنا إلى سترها يوم القيامة أحوج وقد أحسنت بي إذا لم تظهرها للعصابة من المسلمين ؛ فلا تفضحني بها يوم القيامة على رؤوس العالمين .
إلهي ! جودك بسط أملى وشكرك قبل عملي ؛ فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وسرّنى بلقائك عند اقترب أجلى .
إلهي ! ليس اعتذارى إليك اعتذار من يستغنى عن قبول عذره ؛ فاقبل عذرى يا خير من اعتذر إليه المسيئون .
إلهي ! لا تردّنى عن حاجة قد أفنيت عمرى في طلبها منك .
إلهي ! وعزّتك لئن طالبتنى بجرمى لأطالبنّك بعفوك ؛ ولئن واخذتنى بجهلي لاطالبنّك بحلمك ؛ ولئن جازيتنى بلؤمي لأطالبنّك بكرمك ؛ ولئن أدخلتني النّار لأعرّفنّ أهلها أنّى كنت أحبّك .
إلهي ! إنّك لو أردت إهانتى لم تهدنى ؛ ولو أردت فضيحتى لم تسترنى ؛ فمتّعنى بما له هديتني وأدم لي ما به سترتنى .
إلهي ! ما وصفت من بلاء أبليتنيه أو إحسان أوليتنيه ؛ فكلّ ذلك بمنّك ممّا قد فعلته وعفوك تمام ذلك إن أتممته .
إلهي ! لولا ما اقترفت من الذّنوب ما فرقت عقابك : ولولا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك وأنت أولى الأكرمين بتحقيق أمل الآملين وأرحم من استرحم
مناجات الهيات حضرت أمير ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع ) — صفحة 12
مساهمون: المرزباني الخراساني
ص١٢