تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أبي طالب عليه السّلام عبد اللّه بن الزبير وهو يقول للزبير وطلحة وسعيد بن العاص : لقد التفتّ إلى زيد بن ثابت فقلت له : إيّاك أعني واسمعي يا جارة . فقال له عبيد اللّه : يا سعيد بن العاص وعبد اللّه بن الزبير ، إنّ اللّه يقول في كتابه :
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
« 1 » . قال عبيد اللّه : فأخبرت عليّا عليه السّلام فقال : لئن سلمت لأحملنّهم على الطريق ، قاتل اللّه ابن العاص ، لقد علم في كلامي أنّي أريده وأصحابه بكلامي ، واللّه المستعان . قال مالك بن أوس : وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أكثر ما يسكن القناة ، فبينا نحن في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير وطلحة ، فجلسا في ناحية عن عليّ عليه السّلام ، ثمّ طلع مروان وسعيد وعبد اللّه بن الزبير والمسور بن مخرمة فجلسوا ، وكان عليّ عليه السّلام جعل عمّار بن ياسر على الخيل ، فقال لأبي الهيثم بن التيهان ولخالد بن زيد أبي أيّوب ولأبي حيّة ولرفاعة بن رافع في رجال من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : قوموا إلى هؤلاء القوم ، فإنّه بلغنا عنهم ما نكره من خلاف أمير المؤمنين إمامهم ، والطعن عليه ، وقد دخل معهم قوم من أهل الجفاء والعداوة ، وإنّهم سيحملونهم على ما ليس من رأيهم . قال : فقاموا ، وقمنا معهم حتّى جلسوا إليهم ، فتكلّم أبو الهيثم بن التيهان ، فقال : إنّ لكما لقدما في الإسلام وسابقة وقرابة من أمير المؤمنين ، وقد بلغنا عنكما طعن وسخط لأمير المؤمنين ، فإن يكن أمر لكما خاصّة فعاتبا ابن عمّتكما وإمامكما ، وإن يكن نصيحة للمسلمين فلا تؤخّراه عنه ، ونحن عون لكما ، فقد علمتما أنّ بني اميّة لن تنصحكما أبدا وقد عرفتما - وقال أحمد : عرفتم - عداوتهم لكما ، وقد شركتما في دم عثمان
هامش
( 1 ) . سورة الحجّ : 70 .