تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
غيركما ، إذا لم يكن في كتاب اللّه ولا في سنّة نبيّنا صلى اللّه عليه وآله ، فأمّا ما كان فلا يحتاج فيه إلى أحد ، وأمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه ، ووجدت أنا وأنتما ما قد جاء به محمّد صلى اللّه عليه وآله من كتاب اللّه ، فلم أحتج فيه إليكما ، قد فرغ من قسمه كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، وأمّا قولكما جعلتنا فيه كمن ضربناه بأسيافنا ، وأفاء اللّه علينا ، فقد سبق رجال رجالا فلم يفضلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولم يستأثر عليهم من سبقهم ، ولم يضرّهم حين استجابوا لربّهم ، واللّه ما لكم ولا لغيركم إلّا ذلك ، ألهمنا اللّه وإيّاكم الصبر عليه . فذهب عبد اللّه بن الزبير يتكلّم ، فأمر به فوجئت عنقه وأخرج من المسجد ، فخرج وهو يصيح ويقول : أردد إليه بيعته . فقال عليّ عليه السّلام : لست مخرجكما من أمر دخلتما فيه ، ولا مدخلكما في أمر خرجتما منه ، فقاما عنه فقالا : أمّا إنّه ليس عندنا أمر إلّا الوفاء . قال : فقال عليّ عليه السّلام : رحم اللّه عبدا رأى حقّا فأعان عليه ، أو رأى جورا فردّه ، وكان عونا للحقّ على من خالفه « 1 » .

3 - حرب صفّين

91 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن يزيد ، قال : حدّثنا إسحاق بن يزيد النظامي ، قال : حدّثنا سعيد بن حازم ، عن الحسين بن عمر ، عن رشيد عن حبّة العرني ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : نحن النجباء وأفراطنا الأنبياء ،
هامش
( 1 ) . أمالي الطوسي : المجلس 44 / 5 ، قال : وعنه [ أي عن أحمد بن محمّد بن سعيد ] . . . . رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 7 / 38 .