تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فقام إليه الناس فبايعوه ، فأوّل من قام فبايعه طلحة والزبير ، ثمّ قام المهاجرون والأنصار وسائر الناس حتّى بايعه الناس ، وكان الذي يأخذ عليهم البيعة عمّار بن ياسر وأبو الهيثم بن التيهان ، وهما يقولان : نبايعكم على طاعة اللّه وسنّة رسوله ، وإن لم نف لكم فلا طاعة لنا عليكم ، ولا بيعة في أعناقكم ، والقرآن إمامنا وإمامكم . ثمّ التفت عليّ عليه السّلام عن يمينه وعن شماله ، وهو على المنبر ، وهو يقول : ألا لا يقولنّ رجال منكم غدا قد غمرتهم الدنيا ، فاتّخذوا العقار ، وفجّروا الأنهار ، وركبوا الخيول الفارهة ، واتّخذوا الوصائف الروقة ، فصار ذلك عليهم عارا وشنارا إن لم يغفر لهم الغفّار ، إذا منعوا ما كانوا فيه ، وصيروا إلى حقوقهم التي يعلمون ، يقولون : حرمنا ابن أبي طالب ، وظلمنا حقوقنا ، ونستعين باللّه ونستغفره ، وأمّا من كان له فضل وسابقة منكم ، فإنّما أجره فيه على اللّه ، فمن استجاب للّه ولرسوله ودخل في ديننا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فقد استوجب حقوق الإسلام وحدوده . فأنتم أيّها الناس ، عباد اللّه المسلمون ، والمال مال اللّه يقسّم بينكم بالسوية ، وليس لأحد على أحد فضل إلّا بالتقوى ، وللمتّقين عند اللّه خير الجزاء وأفضل الثواب ، لم يجعل اللّه الدنيا للمتّقين جزاء ، وما عند اللّه خير للأبرار ، إذا كان غدا فاغدوا ، فإنّ عندنا مالا اجتمع ، فلا يتخلّفنّ أحد كان في عطاء ، أو لم يكن إذا كان مسلما حرّا ، احضروا رحمكم اللّه . فاجتمعوا من الغد ، ولم يتخلّف عنه أحد ، فقسّم بينهم ثلاثة دنانير لكلّ إنسان الشريف والوضيع والأحمر والأسود ، لم يفضّل أحدا ، ولم يتخلّف عنه أحد إلّا هؤلاء الرهط : طلحة والزبير وعبد اللّه بن عمر وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم وناس معهم . فسمع عبيد اللّه بن أبي رافع وهو كاتب عليّ بن