تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وَأَصْحَابَهُ وَنَصَرُوا اللَّهَ وَدِينَهُ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ « 1 » وَتَحَالَفَتْ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ « 2 » وَغَزَتْهُمُ القَبَائِلُ قَبِيلَةً بَعْدَ قَبِيلَةٍ فَتَجَرَّدُوا « 3 » لِنُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ وَقَطَعُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَرَبِ مِنَ الْحَبَائِلِ وَمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْيَهُودِ مِنَ الْعُهُودِ « 4 » وَنَصَبُوا « 5 » لِأَهْلِ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ وَأَهْلِ مَكَّةَ وَالْيَمَامَةِ وَأَهْلِ الْحَزْنِ وَالسَّهْلِ وَأَقَامُوا « 6 » قَنَاةَ الدِّينِ وَتَصَبَّرُوا تَحْتَ حِمَاسِ الْجِلَادِ حَتَّى دَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص الْعَرَبُ وَرَأَى فِيهِمْ قُرَّةَ الْعَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَأَنْتُمْ فِي النَّاسِ أَكْثَرُ مِنْ أُولَئِكَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ مِنَ الْعَرَبِ . » فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ « 7 » فَقَالَ : مَا أَنْتَ بِمُحَمَّدٍ وَلَا نَحْنُ بِأُولَئِكَ الَّذِينَ ذَكَرْتَ فَلَا تُكَلِّفْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع « أَحْسِنْ سَمْعاً تُحْسِنْ إِجَابَةً ثَكِلَتْكُمُ الثَّوَاكِلُ مَا تَزِيدُونِّي إِلَّا غَمّاً هَلْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي مُحَمَّدٌ ص وَأَنَّكُمُ الْأَنْصَارُ « 8 » إِنَّمَا ضَرَبْتُ لَكُمْ مَثَلًا وَإِنَّمَا أَرْجُو أَنْ تَتَأَسَّوْا بِهِمْ . » ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : مَا أَحْوَجَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ « 9 » وَمَنْ مَعَهُ
هامش
( 1 ) يقال رموهم عن قوس واحد وواحدة لأن القوس يذكر ويؤنث : مثل في الاتفاق ، وهو من المجاز . ( 2 ) ظ « وتحالف عليهم العرب واليهود » يعني في غزوة الخندق . ( 3 ) تجرّدوا للأمر : جدّوا فيه . ( 4 ) ش « من الحلف » . ( 5 ) نصبوا لهم : عادوهم ، ونصب له الحرب وضعها قال الراغب : « وان لم تذكر الحرب جاز » . ( 6 ) التكملة من ش . ( 7 ) الأدم : الأسمر ، والطوال - بالضم - : الطويل . ( 8 ) ظ « مثل أنصاره » . ( 9 ) الزيادة من ش وهكذا فيما تقدم .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 331 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني