تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بِشَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَمَا مِنْ رَجُلٍ أَبْعَثُ مَعَهُ بِجَرِيدَةِ خَيْلٍ حَتَّى يُغِيرَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ يُرْعِبُ بِهَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ؟ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ : ابْعَثْنِي فَإِنَّ لِي فِي قِتَالِهِمْ نِيَّةً وَهَوًى وَكَانَ النُّعْمَانُ عُثْمَانِيّاً قَالَ : فَانْتَدِبْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَانْتَدَبَ وَنَدَبَ مَعَهُ أَلْفَيْ « 1 » رَجُلٍ وَأَوْصَاهُ أَنْ يَتَجَنَّبَ الْمُدُنَ « 2 » وَالْجَمَاعَاتِ وَأَنْ لَا يُغِيرَ إِلَّا عَلَى مَسْلَحَةٍ وَأَنْ يُعَجِّلَ بِالرُّجُوعِ فَأَقْبَلَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ حَتَّى دَنَا مِنْ عَيْنِ التَّمْرِ وَكَانَ بِهَا مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ الْأَرْحَبِيُّ الَّذِي جَرَى لَهُ مَعَهُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَكَانَ مَعَهُ بِهَا أَلْفُ رَجُلٍ وَقَدْ أَذِنَ لَهُمْ « 3 » فَرَجَعُوا إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُ بَقِيَ مَعَهُ إِلَّا مِائَةٌ أَوْ نَحْوُهَا . فَكَتَبَ مَالِكٌ إِلَى عَلِيٍّ ع : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَدْ نَزَلَ بِي فِي جَمْعٍ كَثِيفٍ فرمى [ فَمَا ] أَنْتَ تَرَى سَدَّدَكَ اللَّهُ تَعَالَى وَثَبَّتَكَ وَالسَّلَامُ . عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِخْنَفٍ قَالَ : كَانَ مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْمٍ عَلَى الصَّدَقَةِ « 4 » لِعَلِيٍّ ع فَكَانَ عَلَى أَرْضِ الْفُرَاتِ إِلَى أَرْضِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَمَا يَلِيهِمْ وَكَانَ قَدْ بَعَثَ مَالِكَ بْنَ كَعْبٍ الْأَرْحَبِيَّ عَلَى الْعَيْنِ فَأَقْبَلَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فِي أَلْفِ رَجُلٍ حَتَّى أَغَارَ عَلَى الْعَيْنِ « 5 » فَاسْتَعَانَ « 6 » مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ وَكَانَ مَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ .
هامش
( 1 ) ظ « الفين » . ( 2 ) ظ « المدائن » . ( 3 ) ظ « فكان هو أذن لهم » وما في المتن أشبه . ( 4 ) أي جامعا لها والمراد بالصدقات هنا الزكاة المفروضة ، ومخنف بن سليم الغامدي صحابي من الأزد ومن ولده أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم صاحب الكتب والاخبار المعروف وانظر الإصابة حرف الميم ق 1 ) . ( 5 ) يعني عين التمر . ( 6 ) ظ وم « فاستحاش » .