تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وَأَمْرَهُ « 1 » وَيُصْلِحُ اللَّهُ بَيْنَكُمْ وَتَسْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالْفُرْقَةِ ثُمَّ تَكَلَّمَ النُّعْمَانُ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا . فَقَالَ ع لَهُمَا : « دَعَا الْكَلَامَ فِي هَذَا حَدِّثْنِي عَنْكَ يَا نُعْمَانُ أَنْتَ أَهْدَى قَوْمِكَ سَبِيلًا ؟ » يَعْنِي الْأَنْصَارَ « 2 » قَالَ : لَا فَقَالَ : « كُلُّ قَوْمِكَ قَدِ اتَّبَعَنِي إِلَّا شُذَّاذاً مِنْهُمْ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً أَ فَتَكُونُ أَنْتَ مِنَ الشُّذَّاذِ ؟ » فَقَالَ النُّعْمَانُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّمَا جِئْتُ لِأَكُونَ مَعَكَ وَأَلْزَمَكَ وَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ سَأَلَنِي أَنْ أُؤَدِّيَ هَذَا الْكَلَامَ وَقَدْ كُنْتُ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِي مَوْقِفٌ أَجْتَمِعُ فِيهِ مَعَكَ وَطَمِعْتُ أَنْ يُجْرِيَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَكُمَا صُلْحاً فَإِذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رَأْيُكَ فَأَنَا مُلَازِمُكَ وَكَائِنٌ مَعَكَ . وَأَمَّا أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَحِقَ بِالشَّامِ فَأَتَى مُعَاوِيَةَ وَخَبَّرَهُ الْخَبَرَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ فَفَعَلَ وَأَمَّا النُّعْمَانُ فَأَقَامَ بَعْدَهُ أَشْهُراً ثُمَّ خَرَجَ فَارّاً « 3 » مِنْ عَلِيٍّ ع حَتَّى إِذَا مَرَّ بِعَيْنِ التَّمْرِ أَخَذَهُ مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ الْأَرْحَبِيُّ « 4 » وَكَانَ عَامِلَ عَلِيٍّ ع عَلَيْهَا « 5 » فَأَرَادَ حَبْسَهُ وَقَالَ لَهُ : مَا مَرَّ بِكَ هَاهُنَا ؟ قَالَ : إِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ بَلَّغْتُ رِسَالَةَ صَاحِبِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَحَبَسَهُ ثُمَّ قَالَ : كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى عَلِيٍّ « 6 » فِيكَ فَنَاشَدَهُ وَعَظُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى عَلِيٍّ ع فِيهِ وَقَدْ كَانَ قَالَ لِعَلِيٍّ ع : إِنَّمَا جِئْتُ لِأُقِيمَ فَأَرْسَلَ النُّعْمَانُ إِلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ بِجَانِبِ عَيْنِ التَّمْرِ يَجْبِي خَرَاجَهَا « 7 » لِعَلِيٍّ ع فَجَاءَ مُسْرِعاً حَتَّى وَصَلَ إِلَى « 8 » مَالِكِ بْنِ كَعْبٍ
هامش
( 1 ) ظ « وأمرهم » . ( 2 ) التكملة من ش . ( 3 ) ظ « ثم إنّه خرج حتّى إذا مرّ » . ( 4 ) تقدّم ذكره . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 6 ) ظ « إلى أمير المؤمنين » . ( 7 ) ظ « الخراج » . ( 8 ) ظ « حتّى أتى إلى » .