تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بِزِيَادٍ حَتَّى أَدْخَلُوهُ دَارَ الْإِمَارَةِ وَأَمَّا جَارِيَةُ فَإِنَّهُ كَلَّمَ قَوْمَهُ وَصَاحَ فِيهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَوْبَاشٌ فَنَاوَشُوهُ بَعْدَ أَنْ شَتَمُوهُ وَأَسْمَعُوهُ فَأَرْسَلَ إِلَى زِيَادٍ وَالْأَزْدِ يَسْتَصْرِخُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَسِيرُوا إِلَيْهِ « 1 » ثُمَّ سَارُوا إِلَى ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ « 2 » وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَعَلَى خَيْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِمٍ السُّلَمِيُّ فَاقْتَتَلُوا سَاعَةً فَأَقْبَلَ شَرِيكُ بْنُ الْأَعْوَرِ الْحَارِثِيُّ وَكَانَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع وَصَدِيقاً لِجَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ « 3 » فَقَالَ : أَ لَا أُقَاتِلُ مَعَكَ عَدُوَّكَ ؟ فَقَالَ : بَلَى . قَالَ : فَمَا لَبِثَتْ « 4 » بَنُو تَمِيمٍ أَنْ هَزَمُوهُمْ وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى دَارِ سِنْبِلٍ « 5 » السَّعْدِيِّ فَحَصَرُوهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى الْعَشِيِّ فِي دَارِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَكَانَ ابْنُ خَازِمٍ مَعَهُ فَجَاءَتْ أُمُّهُ وَهِيَ سَوْدَاءُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُهَا « 6 » عَجْلَى فَنَادَتْهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ انْزِلْ إِلَيَّ فَأَبَى فَكَشَفَتْ رَأْسَهَا وَأَبْدَتْ قِنَاعَهَا وَسَأَلَتْهُ النُّزُولَ « 7 » فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَنْزِلْ لَأَتَعَرَّيَنَّ وَأَهْوَتْ بِيَدِهَا عَلَى ثِيَابِهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ فَذَهَبَتْ بِهِ وَأَحَاطَ جَارِيَةُ وَزِيَادٌ « 8 » بِالدَّارِ وَقَالَ : جَارِيَةُ : عَلَيَّ بِالنَّارِ فَقَالَتِ الْأَزْدُ : لَسْنَا مِنَ الْحَرِيقِ بِالنَّارِ فِي شَيْءٍ وَهُمْ قَوْمُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ فَحَرَّقَ « 9 » جَارِيَةُ الدَّارَ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 2 ) ظ « وسار جارية في قومه إلى ابن الحضرمي » . ( 3 ) ظ « وكان صديقا لجارية وعلى رأي عليّ عليه السلام » . ( 4 ) ظ « فما لبثوا » . ( 5 ) « سنبيل » وقد تقدم ان ذلك تصحيف . ( 6 ) التكملة من ش . ( 7 ) ظ « وقالت : انزل فأبى » . ( 8 ) الزيادة من ش . ( 9 ) ظ « فحرّقها » .