أُصِبْنَا أَمْسِ يَوْمَ الْجَمَلِ « 1 » وَإِنَّا لَنَرْجُو الْيَوْمَ « 1 » أَنْ نُمَحِّصَ ذَلِكَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » وَأَمَّا أَنْتَ يَا زِيَادُ « 1 » فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرَكْتَ أَمَلَكُ فِينَا وَلَا أَدْرَكْنَا أَمَلَنَا فِيكَ دُونَ رَدِّكَ إِلَى دَارِكَ وَنَحْنُ رَادُّوكَ إِلَيْهَا غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى « 1 » فَإِذَا فَعَلْنَا فَلَا يَكُنْ أَحَدٌ أَوْلَى بِكَ مِنَّا فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ تَأْتِ مَا لَا يُشْبِهُكَ وَإِنَّا وَاللَّهِ نَخَافُ مِنْ حَرْبِ عَلِيٍّ فِي الْآخِرَةِ مَا لَا نَخَافُ « 3 » مِنْ حَرْبِ مُعَاوِيَةَ فِي الدُّنْيَا فَقَدِّمْ هَوَاكَ وَأَخِّرْ هَوَانَا فَنَحْنُ مَعَكَ وَطَوْعُكَ . ثُمَّ قَامَ جَيْفَرٌ الْعَمَّانِيُّ « 4 » وَكَانَ لِسَانَ الْقَوْمِ فَقَالَ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّكَ لَوْ رَضِيتَ « 5 » مِنَّا بِمَا تَرْضَى بِهِ مِنْ غَيْرِنَا لَمْ نَرْضَ لَكَ ذَلِكَ مِنْ أَنْفُسِنَا وَلَوْ رَضِينَا لَكَ كُنَّا قَدْ خُنَّاكَ لِأَنَّ لَنَا عَقْداً مُقَدَّماً وَحَمْداً مَذْكُوراً سِرْ بِنَا إِلَى الْقَوْمِ إِنْ شِئْتَ « 6 » وَايْمُ اللَّهِ مَا لَقِينَا يَوْماً قَطُّ إِلَّا اكْتَفَيْنَا بِعَفْوِنَا دُونَ جُهْدِنَا إِلَّا مَا كَانَ أَمْسِ « 7 » . فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَشَارَتِ الْأَزْدُ إِلَى جَارِيَةَ أَنْ « 8 » سِرْ بِمَنْ مَعَكَ وَمَضَتِ الْأَزْدُ
هامش
( 1 ) ما حصرناه بين قوسين ساقط من ظ .
( 2 ) ظ « وانا لنرجوهما في طاعة اللّه » .
( 3 ) ظ « ما لا نخافه » .
( 4 ) جيفر - كجعفر لكن بدل العين ياء - ابن الجلندي الأزديّ ملك عمان أسلم هو وأخوه عبد اللّه على يد عمرو بن العاص لما وجهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم اليهما ، فأسلما وأسلم معهما بشر كثير ، ووضع الجزية على من لم يسلم وذلك بعد خيبر ( انظر الاستيعاب 1 / 261 أسد الغابة 1 / 313 . والإصابة حرف الجيم ق 1 ) .
( 5 ) ظ « لو ترضى » .
( 6 ) الجملة بين القوسين ساقطة من ظ .
( 7 ) ظ « إلّا أمس » .
( 8 ) ظ « وبعث زياد إلى جارية أن سر » .