تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
رِكَابِي « 1 » وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إِلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ لَأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً « 2 » لَا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ عِنْدَهَا إِلَّا كَلَعْقَةِ « 3 » لَاعِقٍ وَإِنِّي لَظَانٌّ « 4 » أَنْ لَا تَجْعَلُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ سَبِيلًا « 5 » وَقَدْ قَدَّمْتُ هَذَا الْكِتَابَ حُجَّةً عَلَيْكُمْ وَلَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِهِ كِتَاباً إِنْ أَنْتُمْ اسْتَغْشَشْتُمْ نَصِيحَتِي وَنَابَذْتُمْ رَسُولِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الشَّاخِصَ « 6 » نَحْوَكُمْ « 7 » إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالسَّلَامُ » . فَلَمَّا قُرِئَ الْكِتَابُ عَلَى النَّاسِ قَامَ صَبِرَةُ بْنُ شَيْمَانَ فَقَالَ : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَنَحْنُ لِمَنْ حَارَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَرْبٌ وَلِمَنْ سَالَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سِلْمٌ إِنْ كَفَيْتَ يَا جَارِيَةُ قَوْمَكَ بِقَوْمِكَ فَذَاكَ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نَنْصُرَكَ نَصَرْنَاكَ وَقَامَ وُجُوهُ النَّاسِ فَتَكَلَّمُوا بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَسِيرَ مَعَهُ وَمَضَى نَحْوَ بَنِي تَمِيمٍ « 8 » . فَقَامَ زِيَادٌ فِي الْأَزْدِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ إِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا أَمْسِ سِلْماً فَأَصْبَحُوا حَرْباً وَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ حَرْباً فَأَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ سِلْماً وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا اخْتَرْتُكُمْ إِلَّا عَلَى التَّجْرِبَةِ وَلَا أَقَمْتُ فِيكُمْ إِلَّا عَلَى التَّأَمُّلِ فَمَا رَضِيتُمْ أَنْ أَجَرْتُمُونِي حَتَّى نَصَبْتُمْ لِي مِنْبَراً وَسَرِيراً وَجَعَلْتُمْ لِي شُرَطاً « 9 » وَأَعْوَاناً وَمُنَادِياً
هامش
( 1 ) الجياد : الخيل ، والركاب : قربتها : أدنيتها ، ورحلتها ، شددت الرحال عليها ، والكلام كناية عن الاستعداد والتهيّؤ . ( 2 ) الوقعة : الحرب . ( 3 ) اللعقة : اللحسة ، والكلام كناية عن السهولة وسرعة الانتهاء . ( 4 ) ظانّ من الظنّ بالظاء ويمكن أن يكون بالضاد فيكون المعنى وإنّي حريص عليكم . ( 5 ) ظ « لا تجعلوا على أنفسكم سبيلا » . ( 6 ) شخص إلى البلد : ذهب إليه . ( 7 ) ظ « انا الشاخص ذلكم » والمظنون التصحيف . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 9 ) الشّرط : الشرطة ، سموا بذلك لأنّهم جعلت لهم علامة يعرفون بها .