بِجَمَاعَةِ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَزْدِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع فَأَرْسَلَتْ بَنُو تَمِيمٍ إِلَى الْأَزْدِ وَاللَّهِ مَا عَرَضْنَا لِجَارِكُمْ إِذْ أَجَرْتُمُوهُ « 1 » وَلَا لِمَالٍ هُوَ لَهُ وَلَا لِأَحَدٍ لَيْسَ عَلَى رَأْيِنَا فَمَا تُرِيدُونَ إِلَى حَرْبِنَا وَإِلَى جَارِنَا فَكَانَ الْأَزْدُ عِنْدَ ذَلِكَ كَرِهَتْ قِتَالَهُمْ فَكَتَبَ زِيَادٌ إِلَى عَلِيٍّ ع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ أَعْيَنَ بْنَ ضُبَيْعَةَ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قِبَلِكَ بِجِدٍّ وَمُنَاصَحَةٍ وَصِدْقٍ وَيَقِينٍ فَجَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْ عَشِيرَتِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَحَذَّرَهُمُ الْفُرْقَةَ وَالْخِلَافَ ثُمَّ نَهَضَ بِمَنْ أَقْبَلَ مَعَهُ إِلَى مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ فَوَاقَفَهُمْ عَامَّةَ النَّهَارِ فَهَالَ أَهْلَ الضَّلَالِ « 2 » مَقْدَمُهُ وَتَصَدَّعَ عَنِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ كَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ يُرِيدُ نُصْرَتَهُ فَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى أَمْسَى فَأَتَى رَحْلَهُ فَبَيَّتَهُ نَفَرٌ مِنْ هَذِهِ الْخَارِجَةِ الْمَارِقَةِ فَأُصِيبَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أُنَاهِضَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ « 3 » عِنْدَ ذَلِكَ فَحَدَثَ أَمْرٌ قَدْ أَمَرْتُ صَاحِبَ كِتَابِي هَذَا أَنْ يَذْكُرَهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ رَأَيْتُ إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ « 4 » أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ جَارِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ « 5 » فَإِنَّهُ نَافِذُ الْبَصِيرَةِ مُطَاعٌ فِي الْعَشِيرَةِ شَدِيدٌ عَلَى عَدُوِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ يَقْدَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ .
هامش
( 1 ) ظ « مذ أجرتموه » .
( 2 ) ظ « الخلاف » .
( 3 ) ظ « فبادرت مناهضته » .
( 4 ) التكملة من ش .
( 5 ) جارية بن قدامة - بضم القاف وتخفيف الدال - السعدي ، صحابي وكان من أصحاب عليّ عليه السلام وشهد معه حروبه الثلاثة وهو ابن عم الأحنف بن قيس توفي في أيام يزيد بن معاوية ( أسد الغابة 1 / 263 سفينة البحار 1 / 154 في جرى ) .