پرش به محتوای اصلی

الغارات ( ط . ق ) — صفحه 269

پدیدآورندگان:

ص۲۶۹
كُنْتَ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَنْصُرُوكَ وَإِنْ أَصْبَحْتَ فِيهِمْ مَنَعُوكَ « 1 » فَخَرَجَ زِيَادٌ مِنْ لَيْلَتِهِ وَأَتَى الْأَزْدَ وَنَزَلَ عَلَى صَبِرَةَ بْنِ شَيْمَانَ فَأَجَارَهُ « 2 » فَبَاتَ لَيْلَتَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ صَبِرَةُ : يَا زِيَادُ لَيْسَ حَسَناً بِنَا أَنْ تَقُومَ فِينَا مُخْتَفِياً أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا فَاتَّخَذَ لَهُ مِنْبَراً وَسَرِيراً فِي مَسْجِدِ الْحُدَّانِ « 3 » وَجَعَلَ لَهُ شَرْطاً وَصَلَّى بِهِمُ الْجُمُعَةَ فِي مَسْجِدِ الْحُدَّانِ وَغَلَبَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ عَلَى مَا يَلِيهِ مِنَ الْبَصْرَةِ وَجَبَاهَا وَاجْتَمَعَتِ الْأَزْدُ عَلَى زِيَادٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ أَنْتُمْ كُنْتُمْ أَعْدَائِي فَأَصْبَحْتُمْ أَوْلِيَائِي وَأَوْلَى النَّاسِ بِي وَإِنِّي لَوْ كُنْتُ « 4 » فِي بَنِي تَمِيمٍ وَابْنُ الْحَضْرَمِيِّ فِيكُمْ نَازِلًا لَمْ أَطْمَعْ فِيهِ أَبَداً وَأَنْتُمْ دُونَهُ فَلَا يَطْمَعُ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ فِيَّ وَأَنْتُمْ دُونِي وَلَيْسَ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ فِي بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَأَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ بِأَدْنَى إِلَى الْغَلَبَةِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَقَدْ أَصْبَحْتُ فِيكُمْ مَضْمُوناً وَأَمَانَةً مُؤَدَّاةً وَقَدْ رَأَيْنَا وَقْعَتَكُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ فَاصْبِرُوا مَعَ الْحَقِّ كَصَبْرِكُمْ مَعَ الْبَاطِلِ فَإِنَّكُمْ لَا تُحْمَدُونَ إِلَّا عَلَى النَّجْدَةِ وَلَا تُعْذَرُونَ عَلَى الْجُبْنِ « 5 » . فَقَامَ شَيْمَانُ أَبُو صَبْرَةَ وَلَمْ يَكُنْ شَهِدَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَكَانَ غَائِباً فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ مَا أَبْقَتْ عَوَاقِبُ الْجَمَلِ عَلَيْكُمْ إِلَّا سُوءَ الذِّكْرِ وَقَدْ كُنْتُمْ
پاورقی
- بالصاد أيضا أحرق جارية بن قدامة وهو من أصحاب علي رضي اللّه تعالى عنه وخمسين رجلا من أهل البصرة في داره » . ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ظ والذي فيه « عن الكلبي أنّ زيادا الرواية » . ( 2 ) « فأجاره » ساقطة من ظ . ( 3 ) الحدّان - بالضمّ - احدى محال البصرة القديمة نسبة إلى حدان حي من العرب . ( 4 ) ظ « ولو كنت » . ( 5 ) ظ « على جبن » .