يَكُونَنَّ « 1 » لَهُ فِتْنَةً فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ « 2 » دَنَاءَةً يَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَتُغْرَى بِهَا لِئَامُ النَّاسِ كَانَ كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ « 3 » يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزِهِ مِنْ قِدَاحِهِ « 4 » يُوجِبُ لَهُ بِهَا الْمَغْنَمَ وَيَذْهَبُ عَنْهُ بِهَا الْمَغْرَمُ فَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ
إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَإِمَّا رزق [ رِزْقاً ] مِنَ اللَّهِ واسع [ وَاسِعاً ] فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ وَمَعَهُ حَسَبُهُ « 5 » الْمَالُ وَالْبَنُونُ حَرْثُ الدُّنْيَا وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ » « 6 »
هامش
( 1 ) ظ « فلا تكن » .
( 2 ) م « يفش » بالفاء تصحيف .
( 3 ) الياسر : اللاعب بقداح الميسر وهو قمار العرب بالإلزام ، والفالج : الفائز وفي نهج البلاغة ط 33 « كالفالج الياسر » ولذا احتاج الشرّاح إلى قولهم : وفي الكلام تقديم وتأخير ونسقه « كالياسر الفالج » قالوا : وحسّنه أنّ اللفظتين صفتان وإن كانت إحداهما تأتي بعد الأخرى إذا صاحبتها .
( 4 ) القداح - جمع قدح بالكسر - : سهم الميسّر .
( 5 ) الحسب - بفتحتين - : ما يعد من المآثر ، للإنسان وان لم يكن لآبائه مثل ذلك .
( 6 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 1 / 103 : « هو من قوله سبحانه« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا »ومن قوله :« مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ . »