« شيّبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعمّ يتساءلون ، وإذا الشّمس كوّرت » ؛ لاشتمال هذه السّور على بيان أحوال القيامة ممّا يوجب خوفه على أمّته صلّى اللّه عليه وسلّم .
وسئل أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه : هل خضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : نعم .
وعن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل قال : رأيت شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند أنس بن مالك مخضوبا .
وفي « الصّحيحين » من طرق كثيرة : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لم يخضب ، ولم يبلغ شيبه أوان الخضاب ، وإنّما خضب من كان عنده شيء من شعره بعد وفاته صلّى اللّه عليه وسلّم ليكون أبقى له .
وفي « الصّحيحين » أيضا و « سنن أبي داود » : عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصفّر لحيته بالورس والزّعفران .
وعن قتادة قال : قلت لأنس بن مالك : هل خضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : لم يبلغ ذلك ، إنّما كان شيئا في صدغيه ، ولكن أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه خضب بالحنّاء والكتم .
و ( الكتم ) : نبت فيه حمرة .
وقال النّوويّ : المختار أنّه صبغه في وقت ، وتركه في معظم الأوقات ، فأخبر كلّ بما رأى ، وهو صادق .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمر بتغيير الشّعر مخالفة للأعاجم .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 82
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٨٢