وفي رواية قالت : يا رسول اللّه ؛ نرجو بركته لصبياننا . قال :
« أصبت » .
وكان كفّه صلّى اللّه عليه وسلّم ألين من الحرير ، وكانت رائحته كرائحة كفّ العطّار ، مسّها صلّى اللّه عليه وسلّم بطيب أم لم يمسّها ، وكان يصافح الرّجل فيظلّ يومه يجد ريحها ، ويضع يده على رأس الصّبيّ فيعرف من بين الصّبيان بريحها على رأسه .
وقال أنس : ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعن جابر بن سمرة رضي اللّه تعالى عنهما : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مسح خدّه ، قال : فوجدت ليده بردا وريحا ؛ كأنّما أخرجها من جؤنة « 1 » عطّار .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعرف منه ريح الطّيب إذا أقبل .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يسلك طريقا فيتبعه أحد . . إلّا عرف أنّه قد سلكه من طيب عرفه « 2 » .
وذكر إسحاق بن راهويه : أنّ تلك كانت رائحته بلا طيب صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعن أمّ عاصم امرأة عتبة بن فرقد السّلميّ قالت : كنّا عند عتبة أربع
هامش
( 1 ) الجؤنة : شبه صندوق صغير مغشى بجلد ، يضع العطار فيها عطره .
( 2 ) العرف : رائحة الطّيب .