الفصل الرّابع في صفة عرقه صلّى اللّه عليه وسلّم ورائحته الطبيعية
روى مسلم عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كثير العرق .
وكان عرقه صلّى اللّه عليه وسلّم في وجهه كاللّؤلؤ ، وأطيب من المسك الأذفر « 1 » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه الوحي . . ثقل لذلك ، وتحدّر جبينه عرقا كأنّه جمان « 2 » ، وإن كان في البرد .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأتي أمّ سليم فيقيل عندها ، فتبسط له نطعا « 3 » فيقيل عليه ، وكان كثير العرق ، فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطّيب ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أمّ سليم ؛ ما هذا ؟ » .
قالت : عرقك نجعله في طيبنا ، وهو من أطيب الطّيب .
هامش
( 1 ) الأذفر : شديد الرائحة .
( 2 ) أي : لؤلؤ .
( 3 ) النطع : - بفتح النون وكسرها مع فتح الطاء وسكونها ، أربع لغات - وهو : بساط من أديم معروف .