عليه وسلّم ، ثمّ قال : « مرحبا بكم ، حيّاكم اللّه ، آواكم اللّه ، نصركم اللّه ، وأوصيكم بتقوى اللّه ، وأوصي بكم اللّه ، إنّي لكم منه نذير مبين ؛ ألا تعلوا على اللّه في بلاده وعباده ، وقد دنا الأجل ، والمنقلب إلى اللّه ، وإلى سدرة المنتهى ، وإلى جنّة المأوى ، وإلى الكأس الأوفى ، فاقرءوا على أنفسكم وعلى من دخل في دينكم بعدي منّي السّلام ورحمة اللّه » .
وروي : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لجبريل عليه السّلام عند موته :
« من لأمّتي من بعدي ؟ » ، فأوحى اللّه تعالى إلى جبريل : أن بشّر حبيبي أنّي لا أخذله في أمّته ، وبشّره أنّه أسرع النّاس خروجا من الأرض إذا بعثوا ، وسيّدهم إذا جمعوا ، وأنّ الجنّة محرّمة على الأمم ، حتّى تدخلها أمّته ، فقال [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] : « الآن قرّت عيني » .
وقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن نغسّله بسبع قرب من سبعة آبار ، ففعلنا ذلك ، فوجد راحة ، فخرج ، فصلّى بالنّاس ، واستغفر لأهل أحد ، ودعا لهم ، وأوصى بالأنصار ، فقال : « أمّا بعد : يا معشر المهاجرين ؛ فإنّكم تزيدون ، وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها الّتي هي عليها اليوم ، وإنّ الأنصار عيبتي الّتي أويت إليها « 1 » ، فأكرموا كريمهم - يعني : محسنهم - وتجاوزوا عن مسيئهم » .
ثمّ قال [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] : « إنّ عبدا خيّر بين الدّنيا وبين ما
هامش
( 1 ) أي : موضع سرّي .