قال : ثمّ بسط يده فبايعه ، وبايعه النّاس ، بيعة حسنة جميلة .
قال الباجوريّ :
( الفضيلة الأولى : كونه أحد الاثنين في قوله تعالى :
ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ
[ التوبة : 40 ] .
الفضيلة الثّانية : إثبات الصّحبة في قوله تعالى :
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ
[ التوبة : 40 ] .
فسمّاه اللّه ( صاحبه ) ، فمن أنكر صحبته . . كفر ؛ لمعارضته القرآن .
الفضيلة الثّالثة : إثبات المعيّة في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
[ التوبة : 40 ] .
فثبوت هذه الفضائل له . . يؤذن بأحقّيّته بالخلافة ) .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : لمّا وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من كرب الموت ما وجد . . قالت فاطمة رضي اللّه [ تعالى ] عنها : وا كرباه ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا كرب على أبيك بعد اليوم ؛ إنّه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا ، الموافاة يوم القيامة » .
قال الإمام الغزاليّ في « الإحياء » : ( قال ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : دخلنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت أمّنا عائشة رضي اللّه تعالى عنها حين دنا الفراق ، فنظر إلينا ، فدمعت عيناه صلّى اللّه