فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
[ محمد : 22 ] .
وأوصيكم بالأنصار خيرا ، فإنّهم الّذين تبوّءوا الدّار والإيمان من قبلكم ؛ أن تحسنوا إليهم ، ألم يشاطروكم في الثّمار ؟ ! ألم يوسّعوا عليكم « 1 » في الدّيار ؟ ! ألم يؤثروكم على أنفسهم وبهم الخصاصة ؟ ! .
ألا . . فمن ولي أن يحكم بين رجلين . . فليقبل من محسنهم ، وليتجاوز عن مسيئهم .
ألا . . ولا تستأثروا عليهم .
ألا . . وإنّي فرط « 2 » لكم ، وأنتم لاحقون بي .
ألا . . وإنّ موعدكم الحوض ، حوضي أعرض ممّا بين بصرى الشّام وصنعاء اليمن ، يصبّ فيه ميزاب الكوثر ماء ، أشدّ بياضا من اللّبن ، وألين من الزّبد ، وأحلى من الشّهد « 3 » ، من شرب منه . . لم يظمأ أبدا ، حصباؤه اللّؤلؤ ، وبطحاؤه المسك ، من حرمه في الموقف غدا . . حرم الخير كلّه .
ألا . . فمن أحبّ أن يرده عليّ غدا . . فليكفف لسانه ويده إلّا مما « 4 » ينبغي .
فقال العبّاس : يا نبيّ اللّه ؛ أوص بقريش .
هامش
( 1 ) في نسخة : ( لكم ) .
( 2 ) أي : سابق .
( 3 ) الشهد : العسل في شمعه .
( 4 ) في نسخة : ( فيما ) .