قال : ثمّ أغمي عليه ، فأفاق ، فقال : « حضرت الصّلاة ؟ » ، فقالوا : نعم ، فقال : « مروا بلالا فليؤذّن ، ومروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » .
فقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : إنّ أبي رجل أسيف - أي : حزين - إذا قام ذلك المقام . . بكى ، فلا يستطيع ، فلو أمرت غيره .
قال : ثمّ أغمي عليه ، فأفاق ، فقال : « مروا بلالا فليؤذّن ، ومروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس ، فإنّكنّ صواحب - أو صواحبات - يوسف » ؛ أي : مثلهنّ في إظهار خلاف ما يبطنّ .
قال : فأمر بلال فأذّن ، وأمر أبو بكر فصلّى بالنّاس ، ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجد خفّة فقال : « انظروا لي من أتّكىء عليه » ، فجاءت بريرة ورجل اخر ؛ فاتّكأ عليهما ، فلمّا راه أبو بكر ذهب لينكص ؛ فأومأ إليه أن يثبت مكانه حتّى قضى أبو بكر صلاته .
ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبض ، فقال عمر : واللّه ؛ لا أسمع أحدا يذكر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبض إلّا ضربته بسيفي هذا . قال : وكان النّاس أمّيّين ؛ لم يكن فيهم نبيّ قبله ، فأمسك النّاس .
فقالوا : يا سالم ؛ انطلق إلى صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فادعه ، فأتيت أبا بكر رضي اللّه تعالى عنه - وهو في المسجد - فأتيته أبكي دهشا ؟ فلمّا رآني . . قال لي : أقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قلت : إنّ عمر يقول : لا أسمع أحدا يذكر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 347
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٣٤٧