تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ وفاة رسول اللّه ص ]

وأمّا وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : اخر نظرة نظرتها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كشف السّتارة يوم الاثنين ، فنظرت إلى وجهه كأنّه ورقة مصحف « 1 » ، والنّاس خلف أبي بكر ، فكاد النّاس أن يضطربوا ، فأشار إلى النّاس : أن اثبتوا وأبو بكر يؤمّهم ، وألقى السّجف ، وتوفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من اخر ذلك اليوم . و ( السّجف ) : السّتارة . وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كنت مسندة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى صدري - أو قالت : إلى حجري - فدعا بطست ؛ ليبول فيه « 2 » ، ثمّ بال ، فمات صلّى اللّه عليه وسلّم . وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أيضا أنّها قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بالموت ، وعنده قدح فيه ماء ، وهو يدخل يده في القدح ، ثمّ يمسح وجهه بالماء ، ثمّ يقول : « اللّهمّ ؛ أعنّي على سكرات الموت » . وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أيضا قالت : لا أغبط أحدا بهون موت بعد الّذي رأيت من شدّة موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أيضا قالت : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . اختلفوا في دفنه ، فقال أبو بكر : سمعت من
هامش
( 1 ) وهو كناية عن الجمال البارع وحسن البشرة ، وصفاء الوجه واستنارته . ( 2 ) إناء من نحاس مستدير ، يغسل فيه . معرب ( تشت ) .