النّغير » . . لأنّه كان له نغير يلعب به ، فمات ، فحزن الغلام عليه ، فمازحه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « يا أبا عمير ؛ ما فعل النّغير » .
و ( النّغير ) : طائر كالعصفور ، أحمر المنقار .
وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : قالوا : يا رسول اللّه ؛ إنّك تداعبنا ، فقال : « نعم ، غير أنّي لا أقول إلّا حقّا » .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنّ رجلا استحمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « إنّي حاملك على ولد ناقة » ، فقال : يا رسول اللّه ؛ ما أصنع بولد النّاقة ؟ ! فقال : « وهل تلد الإبل إلّا النّوق ؟ ! » « 1 » .
وعن أنس أيضا رضي اللّه تعالى عنه : أنّ رجلا من أهل البادية - وكان اسمه زاهرا « 2 » - وكان يهدي إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم هديّة من البادية ، فيجهّزه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن يخرج ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ زاهرا باديتنا ؛ ونحن حاضرته » ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّه ، وكان رجلا دميما ، فأتاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوما ، وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره ، فقال من هذا ؟ أرسلني ، فالتفت فعرف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجعل لا يألو
هامش
( 1 ) المقصود أنه صلّى اللّه عليه وسلّم أراد أن يحمله على راحلة كبيرة ، وهي بالأصل ولد الناقة فلو تدبر الرجل اللفظ لما قال ذلك .
( 2 ) ابن حرام الأشجعي .