ما ألصق ظهره بصدر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين عرفه ، فجعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من يشتري هذا العبد ؟ » ، فقال : يا رسول اللّه ؛ إذن واللّه تجدني كاسدا ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لكن عند اللّه لست بكاسد » ، أو قال : « أنت عند اللّه غال » .
و ( الدّميم ) : قبيح الوجه .
وعن زيد بن أسلم رضي اللّه تعالى عنه : أنّ رجلا « 1 » كان يهدي للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم العكّة « 2 » من السّمن والعسل ، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه . . جاء به إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : أعط هذا حقّ متاعه ، فما يزيد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على أن يتبسّم ، ويأمر به فيعطى .
وفي رواية : كان لا يدخل المدينة طرفة « 3 » إلّا اشترى منها ، ثمّ جاء فقال : يا رسول اللّه ؛ هذا هديّة لك ، فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه . .
جاء به ، فيقول : أعط هذا الثّمن ، فيقول : « ألم تهده لي ؟ ! » ، فيقول : ليس عندي ، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه .
وعن الحسن رضي اللّه تعالى عنه قال : أتت عجوز « 4 » النّبيّ صلّى اللّه
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه الملقب ب ( حمار ) بلفظ الحيوان المعروف .
( 2 ) انية السمن أصغر من القربة .
( 3 ) أي : ما يستملح ويعجب .
( 4 ) قيل : إنها صفية بنت عبد المطلب ، أم الزبير بن العوام رضي اللّه عنهما .