[ مزاح رسول اللّه ص ]
وأمّا مزاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
فقد كان صلّى اللّه عليه وسلّم يمزح مع النّساء والصّبيان وغيرهم ، ولا يقول إلّا حقّا .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم من أفكه النّاس مع صبيّ .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا مزح . . غضّ بصره .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم فيه دعابة قليلة .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : « يا ذا الأذنين » ؛ يعني : يمازحه « 1 » .
وعن أنس [ رضي اللّه تعالى عنه ] أيضا قال : إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليخالطنا حتّى يقول لأخ لي : « يا أبا عمير ؛ ما فعل النّغير ؟ » .
قال أبو عيسى التّرمذيّ : وفقه هذا الحديث : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يمازح .
وفيه : أنّه كنّى غلاما صغيرا فقال له : « يا أبا عمير » .
وفيه : أنّه لا بأس أن يعطى الصّبيّ الطّير ليلعب به - أي : لعبا لا عذاب فيه - وإلّا . . حرم تمكينه منه ؛ للنّهي عن تعذيب الحيوان .
وإنّما قال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أبا عمير ؛ ما فعل
هامش
( 1 ) أي : يا صاحب الأذنين السميعتين الواعيتين الضابطتين لما سمعتا .