الفصل الخامس في صفة تواضعه صلّى اللّه عليه وسلّم وجلوسه واتكائه
[ تواضع رسول اللّه ص ]
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أشدّ النّاس تواضعا ، وأسكنهم من غير كبر ، وأبلغهم من غير تطويل ، وأحسنهم بشرا ، لا يهوله شيء من أمر الدّنيا .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم متواضعا في غير مذلّة .
وعن عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تطروني كما أطرت النّصارى ابن مريم ، إنّما أنا عبد فقولوا : ( عبد اللّه ورسوله ) » .
و ( الإطراء ) : هو مجاوزة الحدّ في المدح .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يدفع عنه النّاس ، ولا يضربوا عنه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يأتيه أحد من حرّ ولا عبد ، ولا أمة ولا مسكين . . إلّا قام معه في حاجته .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكثر الذّكر ويقلّ اللّغو ، ويطيل الصّلاة