الفصل الثّالث في صفة أمانته صلّى اللّه عليه وسلّم وصدقه
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمن النّاس ، وأصدقهم لهجة منذ كان .
قال تعالى :
مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
[ التكوير : 21 ] .
أكثر المفسّرين على أنّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وكانت تسمّيه قريش قبل نبوّته : ( الأمين ) .
ولمّا اختلفوا عند بناء الكعبة فيمن يضع الحجر . . حكّموا أوّل داخل عليهم ، فإذا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم داخل ، وذلك قبل نبوّته ، فقالوا : ( هذا محمّد الأمين . . قد رضينا به ) .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « واللّه إنّي لأمين في السّماء ، أمين في الأرض » .
وورد أنّ أبا جهل قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّا لا نكذّبك ، وما أنت فينا بمكذّب ، ولكن نكذّب بما جئت به . فأنزل اللّه
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
[ الأنعام : 33 ] .