وبينها ؛ فقلت لها : كلي ، فأبت ، فقلت لها : كلي ، فأبت ، فقلت لها : لتأكلين ، أو لألطّخنّ بها وجهك ، فأبت ، فوضعت يدي في الخزيرة فلطخت بها وجهها ، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
و ( الخزيرة ) : لحم يقطع قطعا صغارا ، ويصبّ عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا غضبت عائشة . . عرك بأنفها وقال :
« يا عويش ؛ قولي : اللّهمّ ربّ محمّد اغفر لي ذنبي ، وأذهب غيظ قلبي ، وأجرني من مضلّات الفتن » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتي بهديّة قال : « اذهبوا بها إلى بيت فلانة ، فإنّها كانت صديقة لخديجة - رضي اللّه تعالى عنها - إنّها كانت تحبّ خديجة » .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة رضي اللّه تعالى عنها لما كنت أسمعه يذكرها ، وإن كان ليذبح الشّاة فيهديها إلى خلائلها ، واستأذنت عليه أختها فارتاح لها ، ودخلت عليه امرأة فهشّ لها وأحسن السّؤال عنها ، فلمّا خرجت قال :
« إنّها كانت تأتينا أيّام خديجة ، وإنّ حسن العهد من الإيمان » .
قال القسطلانيّ : ( وهكذا كانت أحواله عليه الصّلاة والسّلام مع أزواجه ، لا يأخذ عليهنّ ويعذرهنّ ، وإن أقام عليهنّ قسطاس عدل أقامه من غير قلق ، ولا غضب .
وبالجملة : فمن تأمّل سيرته عليه الصّلاة والسّلام مع أهله وأصحابه
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 225
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٢٢٥