الفصل الثّاني في صفة عشرته صلّى اللّه عليه وسلّم مع نسائه رضي اللّه تعالى عنهن
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خلا بنسائه . . ألين النّاس ، وأكرم النّاس ، ضحّاكا بسّاما .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم من أفكه النّاس .
قال المناويّ : ( أي : من أمزحهم إذا خلا بنحو أهله ) .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : حدّث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة نساءه حديثا ، فقالت امرأة منهنّ : كأنّ الحديث حديث خرافة .
فقال : « أتدرون ما خرافة ؟ إنّ خرافة كان رجلا من عذرة ، أسرته الجنّ في الجاهليّة ، فمكث فيهم دهرا ، ثمّ ردّوه إلى الإنس ، فكان يحدّث النّاس بما رأى من الأعاجيب ، فقال النّاس : ( حديث خرافة ) » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرا ما يقبّل عرف ابنته فاطمة الزّهراء ،