وكان صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرا ما يقبّلها في فمها أيضا .
و ( العرف ) : أعلى الرأس ، ويطلق على الرّقبة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم مع أصحابه وأزواجه كواحد منهم ، وكان حسن المعاشرة .
وكانت عائشة رضي اللّه تعالى عنها تقول : كنت إذا هويت شيئا . .
تابعني صلّى اللّه عليه وسلّم عليه . وكنت إذا شربت من الإناء . . أخذه فوضع فمه على موضع فمي وشرب ، وكان ينهش فضلتي من اللّحم الّذي على العظم ، وكان يتّكئ في حجري ويقرأ القرآن .
وحدّثت عائشة رضي اللّه تعالى عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحديث أمّ زرع ؛ وهو : أنّ إحدى عشرة امرأة تعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا ، فوصفت كلّ واحدة زوجها ، فكانت أحسنهنّ وصفا لزوجها وأكثرهنّ تعدادا لنعمه عليها : زوجة أبي زرع .
قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كنت لك كأبي زرع لأمّ زرع » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يسرّب « 1 » إلى عائشة رضي اللّه تعالى عنها بنات الأنصار يلعبن معها .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يريها الحبشة ؛ وهم يلعبون في المسجد ، وهي متّكئة على منكبه .
هامش
( 1 ) يسرّب : يرسل .