تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قال : لم يبق من علامات النّبوّة شيء إلّا وقد عرفته في وجه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم حين نظرت إليه ، إلّا اثنتين لم أخبرهما « 1 » منه : 1 - يسبق حلمه جهله ، 2 - ولا تزيده شدّة الجهل عليه إلّا حلما . فكنت أتلطّف له لأن أخالطه فأعرف حلمه وجهله ، فابتعت منه تمرا إلى أجل ، فأعطيته الثّمن ، فلمّا كان قبل محلّ « 2 » الأجل بيومين أو ثلاثة . . أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه [ على عنقه ] ، ونظرت إليه بوجه غليظ ، ثمّ قلت : ألا تقضيني يا محمّد حقّي ؟ ! [ فو اللّه ] إنّكم يا بني عبد المطّلب مطل . فقال عمر : أي عدوّ اللّه ؛ أتقول لرسول اللّه ما أسمع ، فو اللّه لولا ما أحاذر [ فوته ] « 3 » . . لضربت بسيفي رأسك . ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينظر إلى عمر بسكون وتؤدة ، وتبسّم . ثمّ قال : « أنا وهو كنّا أحوج إلى غير هذا منك يا عمر ؛ أن تأمرني بحسن [ الأداء ] ، وأن تأمره بحسن [ التّباعة ] ، اذهب به يا عمر ؛ فاقضه حقّه وزده عشرين صاعا مكان ما روّعته » . ففعل . فقلت : يا عمر ؛ كلّ علامات النّبوّة قد عرفتها في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حينما نظرت إليه ، إلّا اثنتين لم أختبرهما : يسبق
هامش
( 1 ) في نسخة : لم أجدهما . ( 2 ) أي : وقت . ( 3 ) وهو : بقاء الصلح بين المسلمين وبين قومه .