وسلّم إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة . . جمع كفّيه فنفث « 1 » فيهما وقرأ فيهما
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
، و :
( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ )
، و :
( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )
، ثمّ مسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ؛ يصنع ذلك ثلاث مرّات .
وكان [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] لا ينام حتّى يقرأ : ( بني إسرائيل ) « 2 » و : ( الزّمر ) .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينام حتّى يقرأ : ( ألم تنزيل ) السّجدة ، و :
( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )
.
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأمر نساءه إذا أرادت إحداهنّ أن تنام . . أن تحمد ثلاثا وثلاثين ، وتسبّح ثلاثا وثلاثين ، وتسبّح ثلاثا وثلاثين ، وتكبّر ثلاثا وثلاثين .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أوى إلى فراشه . . قال : « الحمد للّه الّذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا ، فكم ممّن لا كافي له ولا مؤوي له » .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا تضوّر من اللّيل . . قال : « لا إله إلّا اللّه الواحد القهّار ، ربّ السّماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفّار » .
ومعنى ( تضوّر ) : تلوّى وتقلّب في فراشه .
هامش
( 1 ) نفخ نفخا لطيفا بلا ريق .
( 2 ) ويقال لها : سورة الإسراء .