الذّراع » ، فناولته ، ثمّ قال : « ناولني الذّراع » ، فقلت : يا رسول اللّه ؛ وكم للشّاة من ذراع ؟ ! فقال : « والذي نفسي بيده ؛ لو سكتّ . . لناولتني الذّراع ما دعوت » .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ما كانت الذّراع أحبّ اللّحم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكنّه كان لا يجد اللّحم إلّا غبّا « 1 » ، وكان يعجل إليها ؛ لأنّها أعجلها نضجا .
وكان أحبّ الشّاة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقدّمها .
وعن عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه تعالى عنهما قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ أطيب اللّحم لحم الظّهر » .
وعن ضباعة بنت الزّبير رضي اللّه تعالى عنها : أنّها ذبحت في بيتها شاة ، فأرسل إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أن أطعمينا من شاتكم » . فقالت : ما بقي عندنا إلّا الرّقبة ، وإنّي لأستحي أن أرسل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فرجع الرّسول ، فأخبره بقولها . فقال :
« ارجع إليها ، فقل لها : أرسلي بها ، فإنّها هادية الشّاة ، وأقرب الشّاة إلى الخير ، وأبعدها عن الأذى » .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أكل اللّحم . . لم يطأطئ رأسه إليه ، بل يرفعه إلى فيه ، ثمّ ينهسه انتهاسا « 2 » .
هامش
( 1 ) أي : وقتا دون وقت .
( 2 ) ويجوز بالشين : ينهشه انتهاشا .