قال : بأبي أنت وأمّي ، نجعل السّمن والعسل في البرمة « 1 » ، ونضعها على النّار ، حتّى نغليه ، ثمّ نأخذ مخّ الحنطة إذا طحنت ، فنلقيه على السّمن والعسل في البرمة ، ثمّ نسوطه « 2 » حتّى ينضج ؛ فيأتي كما ترى .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ هذا الطّعام طيّب » .
وذكر هذه القصّة في « المواهب » عن عبد اللّه بن سلام بوجه آخر ، مع تسمية هذا الطّعام : الخبيص .
وكان أحبّ الطّعام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اللّحم ، ويقول : « إنّه يزيد في السّمع ، وهو سيّد الطّعام في الدّنيا والآخرة ، ولو سألت ربّي أن يطعمنيه كلّ يوم . . لفعل » .
وعن عطاء بن يسار : أنّ أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها أخبرته أنّها قرّبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جنبا مشويّا فأكل منه .
وعن عبد اللّه بن الحارث قال : أكلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شواء في المسجد .
وعن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه قال : ضفت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة ، فأتي بجنب مشويّ ، ثمّ أخذ الشّفرة « 3 » ؛ فجعل يحزّ ، فحزّ لي بها منه .
هامش
( 1 ) البرمة : قدر من فخار .
( 2 ) أي : نحركه بالسوط .
( 3 ) الشفرة : السكين العريض العظيم .