قال : فجاء بلال يؤذنه بالصّلاة ، فألقى الشّفرة ، فقال : « ما له ؟ ! تربت يداه » « 1 » .
قال : وكان شاربه قد وفا « 2 » ، فقال له « 3 » : « أقصّه لك على سواك ؟
أو : قصّه على سواك » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل من الكبد إذا شويت .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ من الشّاة الذّراع والكتف .
وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بلحم ، فرفع إليه الذّراع - وكانت تعجبه - فنهس منها « 4 » .
وعن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه الذّراع ، وسمّ في الذّراع ، وكان يرى أنّ اليهود سمّوه .
وعن أبي عبيدة رضي اللّه تعالى عنه قال : طبخت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قدرا « 5 » ، وكان يعجبه الذّراع ، فناولته الذّراع ، ثمّ قال : « ناولني
هامش
( 1 ) والمقصود منه : الزجر عن ذلك ، لا حقيقة الدعاء بذلك ، فإنه كره صلّى اللّه عليه وسلّم من سيدنا بلال رضي اللّه عنه إعلامه بالصلاة بحضرة الطعام ، والصلاة بحضرة طعام تتوق إليه النفس . . مكروهة ، مع ما في ذلك من إيذاء المضيف وكسر خاطره . مع ملاحظة أن وجوب الصلاة في أول الوقت وجوب موسع .
( 2 ) أي : كان شارب سيدنا بلال رضي اللّه عنه قد طال وأشرف على فمه .
( 3 ) أي : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) أي : تناوله بأطراف أسنانه .
( 5 ) أي : شاة في قدر .