اللّه عنهم انتهى . لكن نقل عن العارف المرسي رضي اللّه عنه أن أول الأقطاب مطلقا الحسن بن علي رضي اللّه عنهما ، واللّه أعلم .
( فالأول من السادة الأشراف الأربعة سيدي أحمد بن الرفاعي )
قال المناوي في الطبقة السادسة من طبقاته سيدي أحمد بن يحيى بن حازم بن رفاعة أحد الأولياء المشايخ المشاهير أبو العباس الرفاعي المغربي شريف نمي روض شرفه وهمى على العالم غيث سلفه وكان سيدا جليلا صوفيا عظيما نبيلا قدم أبوه العراق وسكن أم عبيدة بأرض البطائح وولد له صاحب الترجمة سنة خمسمائة ونشأ بها وتفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي اللّه عنه وقرأ كتاب التنبيه ثم تصوف وجاهد نفسه حتى قصرها وأعرض عما في أيدي الناس وأقبل على اشتغاله بالحقيقة ومهر واشتهر وانتهت إليه الرئاسة في علوم القوم وكشف مشكلات منازلاتها وتخرج به خلق كثير وأحسنوا به الاعتقاد اه . قال ابن خلكان وغيره وهم الطائفة الرفاعية ويقال لهم الأحمدية والبطائحية ولهم أحوال عجيبة من أكل الحيات حية والنزول في التنانير وهي تضرم نارا وينام أحدهم في جانب الفرن والخباز يخبز في الجانب الآخر وتوقد لهم النار العظيمة ويقال لهم السماع فيرقصون فيها إلى أن تنطفئ ويركبون الأسد وكان ابتداء أمره أنه مرّ على عبد الملك الخرنوبي فقال له يا أحمد أول ما أقول لك ملتفت لا يصل ومشكك لا يفلح ومن لم يعرف من وقته النقص فكل أوقاته نقص ففارقه وجعل يكررها سنة ثم عاد إليه وقال أوصني فقال ما أقبح الجهل بالألباء والعلة بالأطباء والجفاء بالأحباء قال فخرجت وجعلت أرددها سنة فانتفعت بموعظته تلك قال بعضهم لكونه اختصر له الطريق . وسأله رضي اللّه عنه رجل أن يدعو له فقال عندي قوت يوم ومن عنده قوت يوم لا يسمع دعاؤه فإذا فقدته دعوت لك وكان يغسل للمجذومين والزمنى ثيابهم ويفلي شعورهم ويحمل إليهم الطعام ويأكل معهم ويسألهم الدعاء ويقول زيارتهم واجبة لا مستحبة ومر بولد فقال له ابن من أنت ؟ فقال له أيش فضولك فجعل يكررها ويبكي ويقول أدبتني يا ولدي وكانت حلقة مريديه ستة عشر ألفا وكان يمد لهم السماط صباحا ومساء وكان يضرب به المثل في تحمل الأذى ومكارم الأخلاق .