تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
علي المعروف بابن حجة الحموي . توفي الإمام الشافعي رضي اللّه عنه يوم الجمعة بعد العصر سلخ رجب سنة أربع ومائتين وله من العمر أربع وخمسون سنة ودفن بالقرافة في هذه القبة المشهورة التي عليها من الأنس والرحمات ما لا يخفى وفيها يقول صاحب البردة :
لقبة قبر الشافعي سفينة * رست في بناء محكم فوق جلمود
وقد غاض طوفان العلوم بقبره استوى الفلك من ذاك الضريح على الجودي وقال آخر :
أتيت لقبر الشافعي أزوره * تعرضنا فلك وما عنده بحر
فقلت تعالى اللّه تلك إشارة * تشير بأن البحر قد ضمه القبر
وقال آخر :
لقد أصبح الشافعي الاما * م فينا له مذهب مذهب
ولو لم يكن بحر علم لما * غدا وعلى قبره مركب
وقال آخر :
مررت على قبة الشافعي * فعاين طرفي عليها العشار
فقلت لصحبي لا تعجبوا * فإن المراكب فوق البحار
وقال آخر :
أكرم به رجلا ما مثله رجل * مشارك لرسول اللّه في نسبه
أضحى بمصر دفينا في مقطمها * نعم المقطم والمدفون في تربه
قال الشيخ عبد الرحمن الجبرتي وقد جددها الأمير علي بك الملقب بجن علي ويلقب أيضا ببلوط قبان المتوفى سنة ست ومائة وألف فكشف ما عليها من الرصاص القديم من أيام الملك الكامل الأيوبي في القرن الخامس وكان قد تشعث وصدأ لطول الزمان فجدد ما تحته من خشبها البالي بغيره من الخشب النقي الحديث ثم جعلوا عليه صفائح الرصاص المسبوك الجديد المثبت بالمسامير العظيمة وهو