تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
خصال فقد استكمل الإيمان من أمر بالمعروف وائتمر به ونهى عن المنكر وانتهى عنه وحافظ على حدود اللّه تعالى قال أفلا أزيدك ؟ قال بلى قال كن في الدنيا زاهدا وفي الآخرة راغبا وأصدق اللّه تعالى في جميع أمورك تنج مع الناجين ، ثم مضى فسأل عنه الشاب بعد ذلك فقيل له هذا الإمام الشافعي رضي اللّه عنه كذا في الروض الفائق . قال الربيع رحمه اللّه سمعت الشافعي رضي اللّه عنه يقول : رأيت وأنا في اليمن كأني جالس في فضاء الطواف إذ أقبل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقمت إليه مسرعا وسلمت عليه وصافحته فعانقني ونزع خاتمه من أصبعه فجعله في إصبعي فلما أصبحت قصصت ذلك على المعبر فقال لي أبشر يا أبا عبد اللّه ، أما رؤيتك لعلي بن أبي طالب في المسجد الحرام فهو النجاة من النار ، وأما مصافحتك إياه فهو الأمان يوم الحساب ، وأما جعله الخاتم في أصبعك فسيبلغ اسمك في الدنيا ما بلغ اسم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . قال الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه : ما صليت صلاة منذ أربعين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي وقال له ابنه يا أبت أي رجل كان الشافعي حتى تدعو له كل هذا الدعاء فقال الإمام أحمد يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا والعافية للناس فانظر يا بني هل من هذين خلف ؟ قال صاحب الروض هكذا العلماء والصالحون هم كالشمس للدنيا والعافية للناس وليس منهما خلف فإن بهم يدفع اللّه البلاء وينزل الرخاء وتعم البركة وتنشر الرحمة فللّه درهم فروا من الدنيا إلى اللّه وأنتم تفرون من اللّه إلى الدنيا . قال الخطيب في الإقناع وحمل حديث « عالم قريش يملأ طباق الأرض علما » على الشافعي وفي رواية « يملأ الأرض علما » وعن أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي قال قال أحمد بن حنبل إن اللّه تعالى يقيض للناس في رأس كل مائة سنة من يعلمهم السنن وينفي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الكذب فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي ، وكان أحمد بن حنبل يقول : ما عرفت ناسخ الحديث ومنسوخه حتى جالست الشافعي رضي اللّه عنهما . ( تتمة ) في الكلام على رحلته ووفاته وأولاده رضي اللّه عنه . قال الشيخ