تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
باطراق رأسي باعترافي بذلتي * بمد يدي أستمطر الجود والرحما
بأسمائك الحسنى التي بعض وصفها * لعزتها يستغرق النثر والنظما
بعهد قديم من ألست بربكم * بمن كان مجهولا فعلمته الأسما
أذقنا شراب الأنس يا من إذا سقى * محبا شرابا لا يضام ولا يظمأ
ومن جملة دعائه رضي اللّه عنه : اللهم إني أعوذ بنور قدسك وعظمة طهارتك وبركة جلالك من كل آفة وعاهة وطارق من الإنس والجن إلا طارقا يطرق بخير . اللهم أنت عياذي فبك أعوذ وأنت ملاذي فبك ألوذ يا من ذلت له رقاب الجبابرة وخضعت له أعناق الفراعنة أعوذ بجلالك وكرمك من خزيك وكشف سترك ونسيان ذكرك والانصراف عن شكرك ، أنا في كنفك ليلي ونهاري ونومي وقراري وظعني وأسفاري ، ذكرك شعاري وثناؤك دثاري ، لا إله إلا أنت تنزيها لأسمائك وتكريما لسبحات وجهك أجرني من خزيك ومن شر عبادك وقني سيئات مكرك واضرب على سرادقات حفظك وأدخلني في حفظ عنايتك يا أرحم الراحمين كذا في الروض الفائق . وفيه أيضا قرأ عليه بعضهم يوما قوله تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
« 1 » . فتغير لونه واقشعر جلده واضطربت مفاصله وخر مغشيا عليه فلما أفاق قال أعوذ بك من مقام الكذابين وإعراض الغافلين ، اللهم لك خضعت قلوب العارفين وذلت لهيبتك نفوس المشتاقين ، إلهي هب لي جودك وجللني بسترك واعف عني في تقصيري بكرمك . وهذه الفائدة قد احتوت على فوائد . ( السادسة ) قال عبد اللّه بن محمد البكري : كنت مع الإمام الشافعي رضي اللّه عنه بشط بغداد فرأى شابا يتوضأ ولا يحسن الوضوء فقال له يا غلام أحسن وضوءك أحسن اللّه إليك في الدنيا والآخرة ثم مضى فأسرع الشاب في وضوئه ثم لحق الإمام الشافعي ولم يعرفه فالتفت إليه الإمام وقال له هل لك من حاجة ؟ قال نعم تعلمني مما علمك اللّه فقال له اعلم أن من عرف اللّه نجا ومن أشفق على دينه سلم من الردى ومن زهد في الدنيا قرت عيناه بما يرى من ثواب اللّه غدا أفلا أزيدك ؟ قال نعم قال من كان فيه ثلاث
هامش
( 1 ) سورة المرسلات 36 .