تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
عمران فرأيت قبر عمرو بن العاص وقبر أبي بصيرة وقبر عقبة بن عامر فيه قال المقريزي والاجماع على أنه ليس في الدنيا مقبرة أعجب ولا أبهى ولا أعظم ولا أنظف من أبنيتها وقبابها وحجرها ولا أعجب تربة منها كأنها الكافور والزعفران مقدسة في جميع الكتب وحين تشرف عليها تراها كأنها مدينة بيضاء والمقطم عال عليها كأنه حائط من ورائها . ( عجيبة ) قال المقريزي وفي سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ظهر شيء بالقرافة يقال له القطربة تنزل من جبل المقطم فاختطفت جماعة من أولاد سكانها حتى رحل أكثرهم خوفا منها وكان شخص من أهل مصر يعرف بحميد القوال خرج من إطفيح على حماره فلما وصل إلى حلوان عشاء رأى امرأة جالسة على الطريق فشكت إليه ضعفا وعجزا فحملها خلفه فلم يشعر بالحمار إلا وقد سقط فنظر إلى المرأة فإذا بها قد أخرجت جوف الحمار بمخالبها ففر وهو يعدو إلى والي مصر وذكر له الخبر فخرج بجماعته إلى الموضع فوجد الدابة قد أكل جوفها ثم صارت بعد ذلك تتبع الموتى بالقرافة وتنبش قبورهم وتأكل أجوافهم وامتنع الناس من الدفن في القرافة زمنا حتى انقطعت تلك الصورة قال المقريزي ما كان من القرافة في سفح الجبل يقال له القرافة الصغرى وما كان في شرقي مصر بجوار المساكن يقال له القرافة الكبرى كما تقدم وفيها كان مدافن أموات المسلمين منذ افتتحت مصر واختطت العرب مدينة الفسطاط ولم يكن لها مقبرة سواها فلما قدم جوهر القائد من قبل المعز وبنى القاهرة وسكنها الخلفاء اتخذوا بها تربة عرفت بتربة الزعفران قبروا بها موتاهم ثم لما مات أمير الجيوش بدر الجمالي دفن خارج باب النصر فاتخذ الناس هناك مقابر موتاهم وكثرت مقابر أهل الحسينية في هذه الجهة انتهى .
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 422 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي