ما قاله الكندي لأنه أقعد بذلك وقال ياقوت والقرافة بفتح القاف وراء مخففة وألف خفيفة وفاء مقبرة بمصر مشهورة مسماة بقبيلة من المغافر يقال لهم بنو قرافة .
اعلم أن القرافة بمصر اسم لموضعين القرافة الكبرى حيث الجامع الذي يقال له جامع الأولياء والقرافة الصغرى وبها قبر الإمام الشافعي وكانتا في أول الأمر خطتين لقبيلة من اليمن هم من المغافر بن يغفر يقال لهم بنو قرافة ثم صارت القرافة الكبرى جبانة وهي حيث مصلى خولان والبقعة وما هو حول جامع الأولياء قاله المقريزي في الخطط ثم قال والناس في القديم إنما كانوا يقبرون موتاهم فيما بين مسجد الفتح وسفح المقطم واتخذوا الترب الجليلة أيضا فيما بين مصلى خولان وخط المغافر التي موضعها الآن كيمان تراب وتعرف الآن بالقرافة الكبرى فلما دفن الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب ابنه في سنة ثمان وستمائة بجوار قبر الإمام محمد بن إدريس الشافعي وبنى القبة العظيمة على قبر الشافعي وأجرى لها الماء من بركة الكبش بقناطر متصلة منها نقل الناس الأبنية من القرافة الكبرى إلى ما حول الشافعي وأنشئوا هناك الترب فعرفت بالقرافة الصغرى وأخذت عمائرها في الزيادة وتلاشى أمر تلك ؛ وأما القطعة التي تلي قلعة الجبل فحدثت بعد السبعمائة من الهجرة وكان ما بين قبة الإمام الشافعي رضي اللّه عنه وباب القرافة ميدانا تتسابق فيه الأمراء والأجناد وتجتمع الناس هناك للتفرج على السباق كانت الأمراء تتسابق في جهة والأجناد في جهة منفردين عن الأمراء وكان الشرط في السباق من تربة الأمير بيدر إلى باب القرافة ثم أحدث أمراء دولة الناصر محمد بن قلاوون في هذه الجهد الترب فبنى الأمير يلبغا التركماني الأمير طقشمر الدمشقي والأمير قوصون وغيرهم من الأمراء وتبعهم الجند وسائر الناس فبنوا الترب والخوانك والأسواق والطواحين والحمامات حتى صارت العمارة من بركة الجيش إلى باب القرافة وانقسمت الطرق في القرافة وتعددت بها الشوارع ورغب كثير في سكناها لعظم القصور التي أنشئت بها وسميت بالترب قال موسى بن محمد بن سعيد في كتاب المعرب عن أخبار المغرب بت ليالي كثيرة بقرافة الفسطاط وهي في شرقيها بها منازل الأعيان بالفسطاط والقاهرة وقبور عليها مبان معتنى به وفيها القبة العالية
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 419
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٤١٩