تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
إذا ما ضاق صدري لم أجد لي * مقر عبادة إلا القرافة
لئن لم يرحم المولى اجتهادي * وقلة ناصري لم ألق رافه
روي عن أبي طيبة عن أبي بريدة مرسلا قال أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم في كتابه فتوح مصر حدثنا عبد اللّه بن صالح حدثنا الليث ابن سعد قال سأل المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار فعجب عمرو من ذلك وقال أكتب في ذلك إلى أمير المؤمنين فكتب بذلك إلى عمر رضي اللّه عنه فكتب إليه عمر سله لم أعطاك به ما أعطاك وهي لا تزرع ولا يستنبت بها ماء ولا ينتفع بها ؟ فسأله فقال إنّا لنجد صفتها في الكتب أن فيها غراس الجنة فكتب بذلك إلى عمر رضي اللّه عنه فكتب إليه عمر إنا لا نعلم غراس الجنة إلا المؤمنين فاقبر فيها من مات قبلك من المسلمين ولا تبعه بشيء فكان أول من دفن فيها رجل من المغافر يقال له عامر فقيل عمرت فقال المقوقس لعمرو ما على هذا عاهدتنا فقطع لهم الحد الذي بين المقبرة وبينهم . وعن أبي لهيعة أن المقوقس قال لعمرو إنا لنجد في كتابنا ما بين هذا الجبل وحيث نزلتم ينبت فيه شجر الجنة فكتب بقوله إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهم فقال صدق فاجعلها مقبرة للمسلمين فقبر فيها ممن عرف من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خمسة نفر عمرو ابن العاص السهمي وعبد اللّه بن حذافة السهمي وعبد اللّه بن جزء الزبيدي وأبو بصيرة الغفاري وعقبة بن عامر الجهني ويقال وسلمة بن مخلد الأنصاري وفي شرح الشريشي على المقامات الحريرية أن السيدة آسية امرأة فرعون مدفونة بالقرافة الكبرى . وروى أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس في تاريخ مصر من حديث حرملة بن عمران قال حدثني عمير بن أبي مدرك الخولاني عن سفيان بن وهب الخولاني قال بينا نحن نسير مع عمرو بن العاص في سفح هذا الجبل ومعنا المقوقس فقال له عمرو يا مقوقس ما بال جبلكم هذا أقرع ليس عليه نبات ولا شجر على نحو بلاد الشام ؟ فقال لا أدري ولكن اللّه أغنى أهله بهذا النيل عن ذلك ولكنه نجد تحته ما هو خير من ذلك قال وما هو ؟ قال ليدفنن تحته قوم يبعثهم اللّه يوم القيامة لا حساب عليهم قال عمرو اللهم اجعلني منهم قال حرملة بن
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 421 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي