في الروض الفائق ما نصه قال بعض الصالحين : رأيت في النوم كأني دخلت الجنة فرأيت في وسطها عمودا من نور ورأيت أربعة يجرونه بأربع سلاسل من جهاته الأربع وهو ثابت لا يتغير من مكانه فقلت يا للّه العجب لو جره هؤلاء من فرد جهة واحدة لكان أسهل عليهم فسألت بعض الملائكة عن ذلك فقال لي هذا العمود هو دين الإسلام وهذه الأربع سلاسل المذاهب الأربعة وهؤلاء الذين يجرونه هم أئمة الإسلام الشافعي وأحمد وأبو حنيفة ومالك رضي اللّه عنهم أجمعين فاتفاقهم فرض وقولهم حق واختلافهم رحمة للمسلمين .
فالشافعي له علوم تشرق * بين الورى وله ثناء يعبق
ولمالك نشرت علوم ما لها * حد كبحر زاخر يتدفق
ولأحمد تعز العلوم لأنه * يروي الحديث وصدقه متحقق
وأبو حنيفة سابق فلأجل ذا * آثاره وعلومه لا تسبق
فهم الأئمة خصهم رب العلا * بالفضل منه فشأوهم لا يلحق