أشد الخجلة خجلة السؤال وأشد الندم الندم على المعاصي . وفي تاريخ ابن خلكان ومن أولاد طباطبا أبو القاسم أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل ابن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم الشريف الحسني الرسي المصري كان نقيب الطالبيين بمصر وكان من أكابر رءوسها وله شعر مليح في الزهد والغزل وغير ذلك توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ليلة الثلاثاء لخمس بقين من شعبان ودفن بمقبرة بمصر خلف المصلى الجديد بمصر وعمره إذ ذاك كان أربعا وستين سنة انتهى وفي الكواكب السيارة قال وفي هذا المشهد عند باب القبة قبر السيدة خديجة بنت محمد بن إسماعيل بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا كانت زاهدة عابدة وهي زوجة عبد اللّه بن أحمد المتقدم ذكره قال بعلها عبد اللّه كانت تسابقني إلى صلاة الليل وما رأيتها ضحكت قط توفيت سنة عشرين وثلاثمائة وصلّى عليها زوجها عبد اللّه وهي مدفونة في القبة تحت رجليه .
( وحكت ) خديجة هذه عن بعلها حكاية عجيبة قالت جئت مع بعلي عبد اللّه إلى دار له على جانب النيل وكان بها أثاث له وقماش فوجدت رجلا فتح الباب وضم جميع ما كان في البيت وحمله على رأسه وكنت في الدار فأردت أن أتكلم فأشار إليّ بالسكوت فجعل يزاحمني في السلالم والسيد عبد اللّه بعلها يقيه من الحائط حتى لا يصاب بها فلما نزل قلت له هذا متاعنا فلم تدعه يأخذه وينصرف فقال وما يدريك أن يكون ذلك سببا لتوبته فما كان إلا قليل حتى جاء رجل ومعه عبيد وحشم فقال له يا سيدي أريد منك أن أخلو بك فجاء معه وقال هل تذكر الذي كنت تقيه من الحائط ؟ قال نعم قال يا سيدي أنا هو ولقد بورك لي في متاعك حتى إن جميع ما تراه منه ومعي آلاف وقد جئت إليك بهذه الألف درهم وعبدين وجاريتين فتبسم وقال أنا منذ رأيتك دعوت لك بالبركة واللّه لا أقبل منك شيئا ثم جاء إليّ فأخبرني بذلك رضي اللّه عنه ( قال ) وفي هذا المشهد عند الحائط الغربي قبر أبي الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن طباطبا ويعرف بصاحب الحوراء كان في أول عمره ينام الليل فنام ليلة فرأى الجنة
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 414
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٤١٤