أنسيت طيب حديثهم إلى الآن فأخذ بيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأنزلني من الطاقة يده في يدي وهو يقول لي بلغت الأرض فأقول لا إلى أن بلغ ابهام رجلي الأرض فلما وصلت رجلي انتبهت كالمصروع لا أعقل شيئا فجاءوني بالمعوذين وعلقوا عليّ التعاويذ فبلغ الحديث إلى أبي عبد اللّه الزيدي فجاءني وسألني عن قصتي فحدثته فقال ليتني كنت معكم قال ابن النحوي في كتابه الرد على أولي الرفض وكان في دهليز داره رجلان يكسران اللوز والفستق لعمل الحلوى للفقراء وكان يرسل إلى كافور في كل يوم رغيفين وجامين منها فقال بعض المصريين لكافور هذا ينزل من قدرك فقال له يا شريف لا ترسل إلي شيئا بعد هذا اليوم فتركه فوجده كافور فقال أرسل إلي ما كنت ترسله فقال إني ما كنت أرسل إليك ما كنت أرسله استخفافا بك وإنما لي والدة تعجنه بيدها وتقرأ عليه القرآن قال صدقت فكان لا يأكل بعد ذلك إلا منه قال العبدلي النسابة في كتابه وفي سنة نيف وأربعين نام رجل فرأى في منامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه إني مشتاق إلى زيارتك وليس لي مال يوصلني إليك فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زر عبد اللّه بن أحمد بن طباطبا تكن كمن زارني توفي عبد اللّه بن أحمد بمصر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة .
وفي طبقات الشعراني ودفن بالقرب من الإمام الليث انتهى وفي الكواكب السيارة ما نصه ومعه في القبة والده أحمد أي والد عبد اللّه قال وكان أحمد هذا عظيما جليل القدر يسأله السائل فيعطيه أثوابه قال أبو جعفر كان أحمد بن علي بن طباطبا شاعرا فصيحا فمن شعره رضي اللّه عنه :
لقد غرت الدنيا أناسا فأصبحوا * سكارى بلا عقل وما شربوا خمرا
وقد خدعتهم من زخارفها بما * غدوا منه في كرب وقد كابدوا ضرا
وله شعر كثير في دواوين مشهورة .
( نادرة ) جاء إلى أحمد هذا رجل يطلب منه مالا فقال له لم يكن عندي شيء ولكن خذني فبعني فأخذه وأتى به للوزير المارداني ليشتريه فقال الوزير وأنى أجد ما لا يكون ثمنك ثم أمر للرجل بألف دينار وكان أحمد بن علي هذا يقول