وما فيها من الحور فأعجبته حوراء فقال لها لمن أنت ؟ فقالت لمن يؤدي ثمني فقال وما ثمنك ؟ فقالت أن لا ينام الليل فقال واللّه لا نمت بعد ذلك فرآها مرة أخرى وهي تقول إياك والنوم لئلا ينفسخ العقد .
( وحكى ) ابن عثمان أن أبا الحسن رأى في النوم جارية نزلت من السماء أضاءت الدنيا لنور وجهها فقال لها لمن أنت ؟ فقالت لمن يعطي ثمني فقال وما ثمنك ؟ قالت مائة ختمة فقرأها ولما فرغ منها رآها في المنام فقال لها قد فعلت ما أمرتيني به فقالت له يا شريف أنت ليلة غد عندنا فأصبح وجهز نفسه وأعلمهم بموته فمات من يومه رضي اللّه عنه قال ابن عثمان وإلى جانب قبره قبر فرج غلامهم وكان قد توفي قبلهم وكان إذا اشتد بهم أمر قالوا اللهم بحرمة فرج فرج عنا فيفرج اللّه عنهم ببركته قال وبهذا المشهد قبر أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن أحمد ابن علي بن الحسن بن طباطبا وكان من الزهاد . قال رضي اللّه عنه رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه من أقرب الناس من أهلك إليك ؟ قال من ترك الدنيا وراء ظهره وجعل الآخرة نصب عينيه ولقيني وكتابه مطهر من الذنوب توفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وفي طبقات الشعراني أن صاحب الرؤيا السيد عبد اللّه من أولاد إبراهيم بن الحسن بن الحسن يعني المتقدم ولقائل أن يقول لا مانع من وقوعها لهما . وفي الكواكب قال ومعهم في القبة أبو القاسم يحيى بن علي ابن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين بن سيدنا علي رضي اللّه عنهم قال وهذا نسب صحيح ذكر الشيخ أبو جعفر شيخ النسابة قال كان أبو القاسم يحيى هذا من كبار العلويين انتهت إليه الرئاسة في زمنه رضي اللّه عنه انتهى وقد جمع هذا المشهد من آل محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جماعة كثيرة وجمع جماعة من أهل العلم والصلاح منهم سهل بن أحمد البرمكي المستوزر للدولة الطولونية وكان مشهورا بالخير كثير البر للفقراء محبا لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد أنشأ التربة المنسوبة إليه بجانب الأشراف رغبة فيهم ولما حضرته الوفاة عاهد أهل بيته أن لا يبكوا عليه وأمر أن يدفن بالتربة المذكورة وأنشد يقول :
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 415
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٤١٥