فصل ومن أهل البيت
نسل طباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن المثنى بن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم نقل صاحب درر الأصداف ما نصه لا خلاف عند علماء النسب في صحة هذا النسب إلا أن طباطبا لم يمت بمصر ولا يعرف له بها وفاة وسمي طباطبا بفتح الطاءين كما ذكره في مختصر التواريخ لرتة كانت في لسانه قال أبو بكر الخطيب لما قدم بغداد في خلافة الرشيد سمع به فبعث إليه فظن أن أحدا قد وشى به فدخل على الرشيد فقام إليه وأجلسه إلى جانبه وقال له ما حاجتك يا أبا إسحاق فقال له ظلمني صاحب الطباء يعني صاحب القباء وكان يقلب القاف طاء . وفي تاريخ ابن خلكان وإنما قيل له ذلك لأنه كان يلثغ فيجعل القاف طاء طلب يوما ثيابه فقال له غلامه أجيء بدراعة فقال لا طباطبا يريد قباقبا فبقي له لقبا واشتهر به انتهى ، وللسيد طباطبا من الأولاد لصلبه القاسم الرسي والرس قرية من قرى المدينة سكن بها فنسب إليها وفي تاريخ ابن خلكان والرسي بفتح الراء والسين المهملة المشددة قال ابن السمعاني هذه النسبة إلى بطن من بطون السادة العلوية انتهى ولما وصل القاسم إلى مصر جلس بالجامع العتيق واجتمع عليه الناس لسماع الحديث وجمعوا له مالا فأبى أن يقبله فازداد أهل مصر فيه محبة وكانت له دعوة مستجابة قال العبدلي كان القاسم أبيض مقرون الحاجبين كثير الخضوع لا يتكلم إلا بالقرآن والحديث وكان يقول حدثني أبي عن جدي عن أبيه الحسن السبط عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم وكان يقول من أراد البقاء ولا بقاء فليلتحف الرداء ولا يكاثر الغذاء وليقلّ من مجامعة النساء وقال خير نسائكم الطيبة الرائحة كان القاسم أكثر أهل زمانه