هشام بن عبد الملك إلى مصر ونصبه على المنبر بالجامع فسرقه أهل مصر ودفنوه في هذا الموضع ؛ وذكر ابن عبد الظاهر أن الأفضل ابن أمير الجيوش لما بلغته حكاية رأس زيد أمر بكشف المسجد وكان وسط الأكوام ولم يبق من معامله إلا محراب فوجد هذا العضو الشريف قال محمد بن الصيرفي حدثني الشريف فخر الدين أبو الفتوح خطيب مصر وكان من جملة من حضر الكشف قال لما خرج هذا العضو رأيته وهو هامة وافرة وفي الجبهة أثر في سعة الدرهم فضمخ وعطر وحمل إلى داره حتى عمر هذا المشهد وكان وجدانه يوم الأحد تاسع عشر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وخمسمائة وكان الوصول به في يوم الأحد ووجدانه يوم الأحد قال المقريزي ومشهده باق إلى الآن بين كيمان مدينة مصر يتبرك به الناس ويقصدونه لا سيما في يوم عاشوراء قال بعضهم والدعاء عنده مستجاب والأنوار ترى عليه .
( تنبيه ) ما ذكره المقريزي من أن تسمية هذا المشهد بمشهد زين العابدين خطأ يشهد له اتفاقهم على دفن زين العابدين بالبقيع وقد خالفهم الشعراني في مننه وعبارته وأخبرني يعني الخواص أن رأس زين العابدين ورأس زيد بن الحسين في القبة التي بين الأثل قريبا من مجراة القلعة اه . وفيه أن زين العابدين لم يقتل ولم يقطع رأسه رضي اللّه عنه ولم أر من عد في أولاد الحسين زيدا من أصحاب المواد التي بيدي ثم رأيت الشيخ الأكبر صدر به أولاد الحسين في محاضراته ولم أعثر على وفاته وكان سيبويه يحتج بشعر السيد زيد « 1 » وكان نقش خاتمه : اصبر تؤجر أصدق تنجح .
هامش
( 1 ) ومن شعره رضي اللّه عنه :ومن فضل الأقوام يوما برأيه * فان عليا فضلته المناقبوقول رسول اللّه والحق قوله * وإن رغمت منه الأنوف الكواذببأنك مني يا علي معا لنا * كهارون من موسى أخ لي وصاحبدعاه ببدر فاستجاب لأمر فبادر في ذات الاله يضارب اه من خط مؤلف نور الأبصار .